صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
34
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
من الانسان والحجر معا ليس بانسان ولا حجر ولا شئ آخر وكذا المأخوذ من الجوهر والعرض ليس بجوهر ولا عرض ولا غيرهما وكذا المركب من الواجب والممكن ليس واجبا ولا ممكنا وكون العدد موجودا في الخارج معناه ان آحاده موجودات فيه وللعقل ان يعتبر الكثرة معا وبهذا الاعتبار لها ضرب من الوجود العقلي . اما الذي ذهب على الأول فأمور . منها زعمه ان موضوع العلية والمعلولية يجوز ان يكون واحدا بالذات متغايرا بالاعتبار وذلك باطل لان العلية والمعلولية ( 1 ) ( 2 ) من اقسام التقابل فلا يمكن اجتماعهما في ذات واحده ولو باعتبارين .
--> ( 1 ) أقول التغاير الاعتباري النفس الأمري يكفي عندكم لموضوع العلية والمعلولية في كثير من المواضع منها عليه الفصل للجنس ولا سيما في البسائط الخارجية والفصل والجنس وجودهما واحد ولكن ذلك الوجود الواحد مضافا إلى ماهية الفصل علة ومضافا إلى ماهية الجنس معلول ومنها عليه الصورة للهيولي وتركيبهما عند المصنف قدس سره اتحادي لا انضمامي . ومنها تقدم اعتبار الحياة بالذات في الذات المتعالية على اعتبار العلم وتقدم اعتبار العلم على اعتبار الإرادة وقس عليه كما قال بعض المتكلمين والجواب اما عن الأول فهو ان العلية بين الجنس والفصل لأجل انهما عين المادة والصورة بالذات والتغاير باعتبار أخذهما لا بشرط وبشرط لا والصورة شريكه العلة للمادة وهما متغايرتان بالذات وعن الثاني ان مراده بالاتحاد ليس ان حيثية القوة عين حيثية الفعلية والحال انهما متعاندتان وتعاندهما يدلنا على أن الجسم مركب من الهيولى والصورة بل إن الهيولى لما كانت صرف القوة والقوة ضعيفه التحصل لا تأبى عن الاتحاد مع الفعلية بخلاف الفعليات فإنها لشدتها متبائنة عن الاتحاد ومع ذلك مغايرتهما باعتبار ان الصورة كانت وستكون في عالم المثال منفكة عن الهيولى والهيولي كانت متلبسة بغير هذه الصورة هذا على طريقته قدس سره وعندنا التركيب بينهما انضمامي لا اتحادي وعن الثالث ان التقدم والتأخر في صفات الله تعالى خلاف التحقيق لأنها عين ذاته تعالى س قده ( 2 ) المراد بهما عنوانا العلية والمعلولية من حيث انتزاعهما عن ذاتي العلة والمعلول الممتنع اجتماعهما لاستلزامه تقدم الشئ على نفسه بالذات والتقابل بينهما بالتضايف لكنه ره يرى أن المتضائفين لا يمتنع اجتماعهما بالذات كالعاقلية والمعقولية وانما يمتنع فيما قام البرهان على الامتناع كالعلية والمعلولية وقد صرح بذلك مرارا ففي العبارة بعض المسامحة - ط مد ظله .